
saudigastro.com/ar/patients/ramadan-and-gi-conditions

التصنيف
شائع
علامات تحذيرية
5
هذه المقالة تعليمية. لا تستبدل استشارة الطبيب. اطلب الرعاية فورًا لأي عرض تحذيري.
ما هي هذه الحالة؟
يعني صيام رمضان الامتناع عن الطعام والشراب والدواء الفموي من الفجر إلى الغروب لنحو شهر. وهو آمن عمومًا للشخص السليم. أما لمن لديه مرض في الجهاز الهضمي أو الكبد فيغير الصيام أوقات الأكل والشرب والدواء، وقد يكون خطرًا في بعض الحالات.
ويجيز الإسلام الرخصة للمريض ولمن يضره الصيام، ويحسن اتخاذ القرار بهدوء مع طبيبك ومع أهل العلم إن شئت. والإفطار لعذر طبي جائز وليس تقصيرًا. هذه المقالة معلومات عامة، وطبيبك أدرى بحالتك.
كم هي شائعة؟
يرغب عدد كبير جدًا من المرضى المسلمين في الصيام، ومنهم كثيرون لديهم أمراض مزمنة في الجهاز الهضمي والكبد. ويستطيع كثير منهم الصيام بأمان مع الاستعداد، بينما لا ينبغي لعدد منهم الصيام أو يصومون فقط بإرشاد مختص. لا نذكر رقمًا للسعودية.
لماذا تحدث؟
قد يؤثر الصيام على حالتك بطرق عدة: فالفترات الطويلة دون سوائل قد تسبب الجفاف (خاصة في الطقس الحار أو مع الإسهال)، وقد تحتاج الأدوية المرتبطة بالوجبات إلى إعادة ترتيب، والإفطار الكبير قد يثير الارتجاع أو الانتفاخ، وتغيّر النوم والروتين قد يضطرب معه الأمعاء، وفي بعض الحالات (مثل مرض الكبد المتقدم أو خطر النزف أو متلازمة الأمعاء القصيرة أو التغذية الوريدية) يكون احتياطي الجسم قليلًا.
الأعراض
- علامات الجفاف: عطش شديد، بول غامق، دوخة، صداع، جفاف الفم، قلة التبول
- حرقة وطعم حمضي وحرقان في الصدر وألم بطن بعد الإفطار أو ليلًا
- إمساك بسبب قلة السوائل أو الألياف أو تغيّر الروتين
- انتفاخ وغازات أو نوبة قولون عصبي بعد وجبات دسمة أو مقلية أو سكرية
- غثيان أو ألم في المعدة حين تكون فارغة (احتمال قرحة أو التهاب معدة)
- تعب وارتعاش وتعرق (انخفاض السكر)، خاصة عند مرضى السكري
- تفاقم الأعراض المعتادة: إسهال أو ألم أو يرقان أو تورم، خاصة عند نسيان الأدوية أو تأخيرها
علامات تحذيرية — اطلب الرعاية الطبية فورًا
قيء دم أو براز أسود قطراني أو دم طازج من الشرج
احتمال نزف هضمي. أفطر وتوجّه إلى الطوارئ فورًا.
جفاف شديد: إغماء أو ارتباك أو قلة شديدة في البول أو تسارع نبض أو قيء أو إسهال مستمر
أفطر واشرب سوائل واطلب الرعاية الطبية. ولا يجوز مواصلة الصيام.
ألم بطن شديد أو متزايد، أو قيء لا يتوقف، أو بطن منتفخ وقاسٍ
قد يكون مضاعفة قرحة أو انسدادًا أو حالة طارئة أخرى. أفطر واطلب رعاية عاجلة.
إذا كان لديك مرض كبد: ارتباك أو نعاس غير معتاد، أو زيادة سريعة في انتفاخ البطن، أو يرقان جديد، أو حمى
قد يدل على قصور كبدي أو عدوى أو مضاعفة تحتاج علاجًا عاجلًا.
أعراض انخفاض شديد في السكر (رعشة، تعرق، ارتباك)، أو نوبة التهاب قولون (براز دموي كثير، حمى)
أفطر واتصل بطبيبك؛ ولا تنتظر الغروب.
كيف يتم التشخيص؟
لا يوجد فحص لـ«القدرة على الصيام»؛ بل هو قرار طبي يُتخذ مع طبيبك قبل رمضان، ويُفضّل قبله بشهر إلى شهرين. يراجع طبيبك حالتك وأي نوبات أو نزف حديث والتحاليل والأدوية والأمراض الأخرى كالسكري وأمراض الكلى.
يرجى سؤال طبيبك قبل الصيام إذا كنت تعاني من: تشمع الكبد مع استسقاء (سوائل في البطن) أو دوالي (أوردة متضخمة قد تنزف)؛ نزف هضمي حديث؛ نوبة شديدة حديثة من داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، أو بدء علاج جديد؛ متلازمة الأمعاء القصيرة أو تغذية وريدية؛ سكري تعالجه بالإنسولين أو الأقراص خاصة مع مشكلات هضمية؛ قرحة هضمية أو سوابق نزف قرحة؛ عملية جراحية أو إقامة حديثة بالمستشفى؛ حمل؛ زراعة عضو؛ أو أدوية يجب أخذها في أوقات ثابتة أو مع الطعام. واسأل أيضًا إن كانت لديك حصى كلى أو ميل للجفاف.
وغالبًا يُنصح بعدم الصيام عند من لديهم تشمع كبدي غير معوَّض ونزف نشط ونوبات شديدة من أمراض الأمعاء الالتهابية. وسيبيّن لك الطبيب إلى أي مجموعة تنتمي. أما من مرضه مستقر ومضبوط جيدًا فيمكنه غالبًا الصيام بخطة معدّلة.
التوقعات — ما الذي تتوقعه
مع الاستعداد، يصوم كثير من أصحاب الحالات المستقرة دون مشكلات، ويشعر كثيرون بالدعم من مشاركتهم أسرهم ومجتمعهم. وإذا صمت بموافقة طبيبك فابقَ على تواصل معه وكن مستعدًا للإفطار إذا شعرت بتوعك. والإفطار لأسباب صحية جائز، وهو مطلوب لمن يضرهم الصيام. ويمكن بحث القضاء أو الخيارات الأخرى لاحقًا مع طبيبك وأهل العلم.
العلاج
العادات ونمط الحياة
خطط مسبقًا، والتزم روتينًا ثابتًا، وأصغِ لجسمك.
- زر طبيبك قبل رمضان بشهر إلى شهرين لمراجعة الخطة والأدوية ومدى ملاءمة الصيام لك.
- لا تغيّر أدويتك ولا تتجاوزها ولا تضاعفها ولا تنقلها من تلقاء نفسك. اطلب من طبيبك أو الصيدلي جدولًا رمضانيًا لكل دواء، ومنها أدوية الكبد وأمراض الأمعاء الالتهابية والسكري والضغط ومميعات الدم وأدوية الحموضة. بعضها يمكن تعديله وبعضها لا، وبعضها يحتاج طعامًا أو سوائل.
- نم بانتظام قدر الإمكان، وخذ فترات راحة قصيرة، وتجنب التمارين الشاقة والحر في ساعات الصيام، وامشِ مشيًا خفيفًا بعد الإفطار.
- أقلع عن التدخين والشيشة إن أمكن، فقد تزداد الرغبة والحموضة في المساء.
- أفطر إذا شعرت بتوعك: جفاف أو نزف أو قيء أو ألم شديد أو إغماء أو نوبة مرضية أو انخفاض السكر. هذا جائز وآمن؛ ولا تُجهد نفسك.
النظام الغذائي
اهدف إلى نمط متوازن لطيف ومُرطِّب، لا إلى مأدبة. تناسب هذه الأفكار أغلب الناس، لكن اتبع نصيحة طبيبك أو أخصائي التغذية إن كنت على حمية خاصة (مثل قليلة الملح لمرضى الكبد أو خالية من الغلوتين لمرضى الداء الزلاقي).
- الإفطار: ابدأ بلطف بالماء وبضع تمرات وشوربة خفيفة، ثم صلِّ، ثم تناول وجبة متوازنة (بروتين مشوي أو مخبوز، وخضروات، وأرز أو بطاطس، وسلطة). وتجنب الكميات الكبيرة بسرعة.
- السحور: لا تتركه. اختر أطعمة بطيئة الهضم مثل الشوفان أو الحبوب الكاملة (إن كنت تتحملها)، والبيض، واللبن أو اللبنة، والبقوليات مثل الفول، والخضروات والفواكه؛ وأخّره قدر المستطاع، لكن لا تستلقِ مباشرة بعد الأكل.
- الترطيب: بين الإفطار والسحور اشرب الماء بانتظام (كميات صغيرة متكررة بدل كمية كبيرة دفعة واحدة)، وتساعد الشوربات والفواكه والخضروات أيضًا. قلل الشاي والقهوة والكولا فهي مُجفِّفة وقد تزيد الارتجاع؛ وتجنب المشروبات السكرية. وإن كنت مصابًا بمرض كبد أو قلب أو كلى أو لديك تحديد للسوائل فاسأل عن الكمية المناسبة.
- الارتجاع: تجنب المقليات (السمبوسة والبكورة والمعجنات المقلية) والأطعمة الحارة والدسمة جدًا والشوكولاتة والنعناع والحلويات الكبيرة قرب النوم؛ وتناول حصصًا أصغر؛ وانتظر ساعتين إلى ثلاث قبل الاستلقاء؛ وارفع رأس السرير.
- الإمساك: تناول الألياف (الخضروات والسلطة والفواكه والبقوليات والخوخ المجفف والحبوب الكاملة)، واشرب سوائل كافية في المساء، وامشِ بعد الإفطار. وفي القولون العصبي اجعل الوجبات صغيرة ومنتظمة، وقلل المحفزات المعروفة والكافيين والحلويات الثقيلة، ولا تترك السحور.
- مرض الكبد: اتبع نصائح تقليل الملح والبروتين، وتجنب المخللات والأسماك المجففة واللحوم المصنعة المالحة جدًا. ولا تستخدم الوصفات العشبية أو «مقويات الكبد». ويحتاج مرضى السكري إلى خطة للغذاء ومراقبة السكر.
الأدوية
الأدوية أهم ما يجب التخطيط له مع طبيبك. يمكن نقل كثير منها إلى السحور والإفطار، لكن بعضها لا يمكن، وقد يضر التعديل الخاطئ. لا نذكر هنا مواعيد.
- أحضر قائمة بجميع أدويتك (بما فيها الفيتامينات والأعشاب والأدوية دون وصفة) إلى طبيبك أو الصيدلي واطلب خطة رمضانية مكتوبة.
- الأدوية التي يشتد فيها الالتزام بالموعد (مثل مثبطات المناعة بعد زراعة الأعضاء، وبعض أدوية أمراض الأمعاء الالتهابية، ومضادات فيروسات التهاب الكبد، وأدوية السكري، ومميعات الدم) لا يجوز إيقافها أو أخذها بشكل غير منتظم دون استشارة.
- قد يُعاد ترتيب أدوية خفض الحموضة إن وُصفت لتناسب السحور والإفطار؛ اسأل عن وقتها وطريقتها.
- تجنب مسكنات الألم المضادة للالتهاب مثل الإيبوبروفين دون استشارة لأنها قد تهيّج المعدة وتسبب القرحة والنزف، خاصة على معدة فارغة. ولا تستخدم الملينات أو أقراص الإسهال بانتظام دون استشارة.
- العلاجات بالحقن أو التسريب لا يتأثر عادةً بالصيام، لكن اسأل طبيبك هل يهم وقتها أو شعورك بعدها.
الإجراءات والجراحة
تحتاج الإجراءات والفحوص إلى تخطيط حول الصيام، وقد لا يكون رمضان أفضل وقت لغير العاجل منها.
- يفضل غالبًا جدولة التنظير غير العاجل أو تنظير القولون خارج رمضان، لأن التحضير يتضمن سوائل وملينات تنظيف الأمعاء وقواعد صيام قد لا تتوافق؛ اسأل طبيبك.
- لا يجوز تأخير الإجراءات العاجلة (مثل النزف) بسبب الصيام.
- إن كنت على تغذية أو سوائل وريدية فلا تصم دون خطة واضحة من فريقك.
- قد تلزم تحاليل ومتابعة أكثر في رمضان؛ اسأل طبيبك.
العيش مع الحالة
- أخبر أسرتك أين أدويتك، وما العلامات التي تعني الإفطار، ومن يُتصل به.
- إذا كنت لا تستطيع الصيام فلست وحدك، وهناك طرق أخرى للمشاركة في الشهر مثل الصلاة والصدقة والوجبات العائلية والقراءة. تحدث مع طبيبك وأهل العلم عمّا ينطبق عليك.
- بعد رمضان راجع طبيبك لتقييم التجربة وتعديل الخطة عند الحاجة، بما في ذلك العودة إلى مواعيد أدويتك المعتادة.
- يزيد الطقس الحار، سواء في رمضان أو في الحج والعمرة، خطر الجفاف. تحدث إلى طبيبك مسبقًا حول تخطيط الأدوية والسوائل.
في السياق السعودي
غالبًا ما تضم موائد رمضان في السعودية التمر والشوربة والسمبوسة والهريس والكنافة والمشروبات الحلوة، وقد يكون الإفطار كبيرًا والتجمعات الليلية كثيرة. وتساعد بدائل بسيطة (مشويات وسلطات وشوربة أكثر، ومقليات وحلويات أقل) في الهضم. وتقدم كثير من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية نصائح ما قبل رمضان، خاصة لمرضى السكري؛ فاسأل عيادتك هل تتوفر خدمة مماثلة لأمراض الجهاز الهضمي والكبد.
أسئلة لطبيبك
احفظ هذه القائمة أو اطبعها قبل موعدك — الأطباء يقدّرون المرضى المُهَيَّئين.
- هل الصيام آمن لي في رمضان هذا العام، بحسب حالتي وفحوصي الأخيرة؟
- كيف تُوزَّع أدويتي في رمضان، وأيها لا يجوز تغييره؟
- ما الأعراض التي تعني أن أفطر وأتصل بك أو أتوجه إلى المستشفى؟
- هل أحتاج حمية خاصة أو تحديدًا للسوائل أو خطة تحاليل خلال الشهر؟
- هل يجب جدولة فحوصي أو إجراءاتي قبل رمضان أم بعده؟
هل كان هذا الدليل مفيداً؟
حالة المحتوى: معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية · تاريخ النشر ٢٤/٤/٢٠٢٦
للتثقيف العام فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. المراجعة السريرية الفردية لهذا الدليل جارية. طبيب في الجمعية؟ راجع هذا الدليل